ومنها أنّ امرأة أبى لهب لما نزلت ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ»﴾ جاءته ومعه أبو بكر، فقال للنبى ﷺ: إنّها امرأة بذيئة، وأخاف أن تؤذيك فلو قمت، قال: «إنّها لن ترانى»، فجاءت فقالت: يا أبا بكر إنّ صاحبك هجانى، قال:
إنّه لا يقول الشعر، قالت: أنت عندى مصدّق، وانصرفت، فقال أبو بكر:
يا رسول الله إنّها لم ترك، قال: لم يزل ملك يسترنى منها بجناحه».
ومنها أنّ رجلا ارتدّ ولحق بالمشركين، فبلغ النبى ﷺ أنّه مات فقال:
«إنّ الأرض لا تقبله»، قال أبو طلحة: فأتيت تلك الأرض التى مات فيها، فوجدته منبوذا، فقلت: ما شأن هذا؟ فقالوا: دفّناه فلم تقبله الأرض.
ومنها أنّ رجلا كان يأكل بشماله، فقال له النبى ﷺ: «كل بيمينك»! فقال: لا أستطيع، فقال النبى ﷺ: «لا استطعت»، قال: فما رفعها بعد ذلك إلى فيه أبدا، ومنها سقوط الأصنام يوم فتح مكّة، وقد تقدّم ذكر ذلك.
ومنها أنّ مازن بن الغضوبة كان يسدن صنما، فسمع صوتا من الصنم يقول ويبشر بنبوّته ﷺ، ويحضّه على اتّباعه وعلى ترك عبادة الصنم، ومنها أنّ سوّاد بن قارب (١) أتاه رئيّه فى ثلاث ليال متتابعات يضربه برجله ويوقظه ويخبره ببعث النبى ﷺ ويحرّضه على اتّباعه، ومنها شهادة الذئب بنبوّته ﷺ ومنها شهادة الضبّ برسالته.
ومنها أنّه أطعم أهل الخندق وهم ألف من صاع شعير فشبعوا وانصرفوا والطعام أكثر ممّا كان، ومنها أنّه أطعمهم من تمر يسير جاءت به ابنة بشير بن سعد إلى أبيها وخالها عبد الله بن رواحة فسكفاهم به، ومنها أنّ أصحابه ﷺ استأذنوه