تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها أنّ عين قتادة بن النعمان ندرت وصارت على وجنته فردّها ﷺ فكانت أحسن عينيه، ومنها إخباره يوم بدر بمصارع المشركين فلم يتعدّ أحد منهم مكان صرعه الذى عيّنه.

ومنها أنّه أخبر أنّ طوائف من أمّته يغزون البحر، وأنّ أمّ حرام فيهم وهى بنت ملحان (١) فكان كذلك، ومنها قوله لعثمان رضي الله عنه إنّه ستصيبه بلوى شديدة فكانت قتلته رضي الله عنه، ومنها قوله للأنصار «إنّكم سترون بعدى أثرة» فكانت فى ولاية معاوية رضي الله عنه، ومنها قوله للحسن عليه السلام: «إنّ ابنى هذا سيّد، ولعلّ الله يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين»، فكان كذلك.

ومنها أنّه أخبر بقتل العنسى الكذّاب ليلة قتله، ومن قتله وهو بصنعاء اليمن، فكان كذلك، ومنها أنّه أخبر عن الشيماء الأزديّة أنّها رفعت له فى خمار أسود على بغلة شهباء، فأخذت فى زمان أبى بكر ضى الله عنه فى جيش خالد ابن الوليد بهذه الصفة بعينها.

ومنها قوله ﷺ: «زويت لى الأرض مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمّتى ما زوى لى منها»، فكان كما قال، وبلغ ملكهم من أوّل المشرق من بلاد الترك إلى آخر المغرب من بحر الأندلس وبلاد البربر، ولم يتّسعوا فى الجنوب ولا فى الشّمال، ومنها قوله [لثابت] (٢) بن قيس: «تعيش حميدا وتموت شهيدا»، فعاش حميدا (٨٥) وقتل يوم اليمامة.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ١١٨