تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فارس جشم، وكان شيخ العرب في الجاهليّة يرجعون لرأيه، (٣٠٠) وكان مظفّرا ميمونا أين توجّه وقصد، وكان قد جمع مالك بن عوف هوازن وأخرجت بنو جشم معها دريدا، وكان يومئذ شيخا كبيرا فقتل في تلك الوقعة.

وعن يونس يقول: أفضل بيت قالته العرب في الصّبر على النوائب بيت دريد بن الصّمّة، وهو (من الطويل):

قليل التّشكّي للمصيبات حافظ ... من اليوم أعقاب الأحاديث في غد

وروي أن دريدا مرّ بالخنساء بنت عمرو بن الشّريد وهي تهنأ بعيرا لها، ثمّ نضّت عنها ثيابها فاغتسلت ودريد ينظر إليها وهي لا تشعر به فأعجبته، فانصرف وهو يقول (من الكامل):

حيّوا تماضر وابلغوا صحبي ... وقفوا فإنّ وقوفكم حسبي

أخناس قد هام الفؤاد بكم ... وأصابه تبل من الحبّ

متبذّلا تبدو محاسنه ... يضع الهناة مواضع الثّقب

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٢ · ص ٤٥٠