تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوما. وأوصى إدريس ابنه متوشلح بأمر الله تعالى، فإنّ الله تعالى أوحى إليه: إنّي سأخرج من ظهره نبيّا أرضى فعله.

ثمّ رفع إدريس إلى السماء، إلى: ﴿مَكانًا عَلِيًّا﴾، وقيل: إنّه كان له مع ملك الموت قصّة، وقد سأله أن يذيقه طعم الموت. ثمّ سأل الله أن يريه رضوان ويدخله الجنّة، ففعل له ذلك؛ ثمّ إنّه لم يخرج منها. ورفعه الله تعالى وله من العمر ثلاثمائة وخمس وستّون سنة، والله أعلم.

ذكر متوشلح بن إدريس، عليه السلام

فقام متوشلح مع إخوته وبني أبيه قدّام الهيكل يعبدون الله، هو والنقابة السبعون الذين كانوا مع إدريس، عليه السلام.

ولمّا رفع الله تعالى إدريس كثر الاختلاف والتنازع، وأشاع إبليس عنه أنّه هلك، وأنّه كان كاهنا أراد الصعود إلى الفلك فأحرقته الأنوار. وحزن عليه ولد آدم المتمسّكون بدينه، وسرّ بفقده محويل الملك. وأظهروا أن صنمهم الأكبر أهلكه، فزادوا في عبادة الأصنام وتخليقها، وذبحوا لها الذبائح وقرّبوا القربانات وعملوا عيدا لم يبق أحد إلاّ حضر فيه. (٥٠)

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٢ · ص ٦٩