تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل ). إن جليس ساعة فى قطار، أو جليس ساعات فى مكتب صاحب له حقوق خاصة، وإن عابر الطريق الذى انقطع عن صحبه لأمر ما له حق خاص ما يجوز إهماله فكيف ضاقت دائرة الإحسان الآن فلا تتسع إلا للشخص وأهله وحدهم؟ إن الحنو على الأهل غريزة فى الإنسان والحيوان جميعا، وقد رأينا الدواب والطيور يعطف والدها على مولودها، وإنما يمتاز البشر بأن مشاعرهم أرحب وأشمل، وأن قرابة فوق قرابة الدم تجمع بينهم وتنشئ البشاشة والود! عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر بن الخطاب: أن رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكة. فسلم عليه عبد الله بن عمر، وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه! قال ابن دينار ـ فاستغرب الركب وقالوا لابن عمر ـ أصلحك الله، إنهم الأعراب أى البدو وهم يرضون باليسير أى يكفيهم ما دون ذلك، فقال عبد الله بن عمر شارحا صنيعه: إن أبا هذا كان وادًا صديقا لعمر بن الخطاب رضى الله عنه، وإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه "! إن الموت لم يقطع امتدادات الإيمان والوفاء وهذا ما فعله ابن عمر. ص _188

كنوز من السنة · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنوز من السنةص ١٦٥