تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خفيف ذات اليد ـ تعنى أنه فقير ـ وإن رسول الله قد أمرنا بالصدقة ـ فأته فاسأله فإن كان ذلك يجزي عنى وإلا صرفتها إلى غيركم! فقال لها عبد الله: بل ائته أنت! فانطلقت فإذا امرأة من الأنصار حاجتها حاجتى. وكان رسول الله قد ألقيت عليه المهابة فخرج إلينا بلال، فقلنا له ائت رسول الله فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام فى حجورهما؟ ولا تخبره من نحن! فدخل بلال على رسول الله فسأله؟ فقال له رسول الله من هما؟ فقال له بلال : امرأة من الأنصار وزينب. فقال له رسول الله: أى الزيانب هى؟ قال: امرأة عبد الله بن مسعود، فقال رسول الله: " لهما أجران، أجر القرابة وأجر الصدقة " . *** إن نداء يا عباد الله أحب إلى من نداء أيها المواطنون! إن التذكير بنسبنا السماوى أهم من التذكير بنسبنا الأرضى.. والعبودية لله لا تتم إلا بإكرام البشر، قال عليه الصلاة والسلام : " لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا.. " . إن الإيمان يخلع المرء من أنانيته ويجعله محبا لسائر الناس.... أما العلاقات الضيقة فهى دون ذلك، قال تعالى : ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) وقد التقت العقائد والأخلاق والمسالك النبيلة فى نسق واحد عند قوله تعالى: ص _187

كنوز من السنة · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنوز من السنةص ١٦٤