تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المناظر المؤذية، وتربى الأولاد على الصلاة والصيام والعفاف والشرف ولأمر ما ربط القرآن الكريم بين إضاعة الصلاة وانطلاق الشهوات ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا). إن الإيمان والفضيلة متلازمان وفى الحديث " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم " . وأفراد الأسرة ليسوا الإخوة والآباء فقط إنهم الأقارب جميعا، وحق على المرء أن يصلهم ويحرص على زيارتهم وإذا أحس جفوة من أحدهم فلا يكترث بها بل يبقى على وده. فعن عبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم " ليس الوصول بالمكافئ ـ أى الذى يعطى على قدر ما أخذ، ويتحرك بقدر حركة صاحبه ـ ولكن الواصل الذى إذا قطعت رحمه وصلها " ! والخيمة التى تلم أفراد الأسرة واسعة لأنها تضم كثيرا من الأقارب، وتدبر هذه القصة التى أسوقها إليك من رواية الشيخين. قال أنس بن مالك: كان أبو طلحة رضي الله عنه أكثر الأنصار مالا من النخيل التى يملكها، وكان أحب أمواله إليه بستانه الذى يسمى " بير حاء " وكان يقابل المسجد النبوي، وربما قصده النبى عليه الصلاة والسلام ليشرب من مائه العذب. فلما نزل قوله تعالى : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) قام أبو طلحة إلى رسول الله فقال: يا رسول الله إن الله أنزل عليك هذه الآية، وإن أحدث مالى إلى بستانى بير حاء. وقد جعلته صدقة لله تعالى أرجو برها وذخرها ـ فضعها يا رسول الله حيث أراك الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بخ.! " كلمة تقال للتعجب والتفخيم ـ ذلك مال رابح مرتين. وقد سمعت ما قلت وأرى أن تجعلها فى الأقربين! ص _171

كنوز من السنة · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنوز من السنةص ١٥١