تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال لى صديق من رجال الأعمال الذين يترددون على " أوروبا ": زرت أحد أصحاب المصانع وعهدى به البشاشة والسرور ولكنه هذه المرة كان كئيبا منقبضا.. فلما ساكتة عما به تريث قليلا ثم انفجر يقول: امرأتى تخوننى وهى الآن مع فلان!! قلت له: طلقها.. فقال: عندئذ يحكم القضاء لها بنصف ما أملك!! هذا هو القانون عندنا... فكرت فى هذا القانون، إنه شرع لحماية الأسرة ولكن هل يمكن أن تحمى الأسرة مع حرية العرى؟ وحرية الخلوة بالأجنبية وحرية اقتحام البيوت مع غياب أربابها ووجود حرماته ! لقد دخل رجل فاتك بيتا ليلقى زميلة عمل، كان ثالثهما الشيطان! وبعد دقائق تم كل شىء وبعد تسعة شهور أنجبت له ولدا يشبهه كل الشبه، ثم اختلفا فكره ابنه وكرهها وهو يذكر قصته فى إحدى الصحف غير آبه ولا آسف، هل هذا النوع من الدواب يعرف الله واليوم الآخر وأدب الاستئذان وحماية الشرف وحرمة الأعراض؟ المحزن أن الجانب الحيوانى من البشر نما نموا فاحشا فى دنيا الناس، وأن الإسلام لم يعرض فى معركة الغرائز عرضا يناسبه أو يليق به أو يصون سمعته. وقد عجبت وأنا أسمع فى بعض الإذاعات أن امرأة طلقت من أربعة رجال بعد أن أنجبت من كل واحد ولدا، وزعمت أنها ترفض التعدد!! قلت ولو أنجبت سبعين ولدا..! إن التعدد مبدأ معقول ولكن تطبيقه صحبته حماقات كثيرة. وقد تأملت فى قصة "مسيو ميتران رئيس جمهورية فرنسا الأسبق " إنه من أعاظم القادة عند أصدقائه وخصومه، ولم يستطع الاكتفاء بواحدة. وعندما مات كانت ابنته غير الشرعية فوق العشرين.. إننا نعلم أن أى صعلوك فى فرنسا يستطيع الاتصال بعشرات النساء، فلماذا لا نقبل إباحة التعدد ونجعل له حدا ونحرم الزنى ونرفضه بتا؟ ص _168

كنوز من السنة · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنوز من السنةص ١٤٨