تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إبهام يثير العجب وقفت عند خبر لم أفهمه! محاكمة زوج يغتصب امرأته! وسكت من حولى فقال: لعل ذلك فى أمريكا؟ فعدت إلى الصحيفة وقلت: هو فى أمريكا!! لا يجوز ذلك هناك! إن العلاقة الزوجية لا تتم بداهة بالعصا، ووقوعها فى عالم الإنسان والحيوان يتم بالتلطف والرضا، ولنفرض جدلا أن المرأة منحرفة المزاج، وأن زوجها استبدت به رغبة جامحة فأين يذهب؟ هل إذا عرض عليها نفسه رفضته، فإذا استكرهها ذهبت إلى الشرطة؟ هل هناك جريمة اقترفت؟ أكان المسلك السليم أن يذهب إلى إحدى البغايا؟ إن القوانين التى يصنعها البشر تحتاج أحيانا لمن يبصق عليها..! ماذا عليها لو سلمته جسدها لترضيه ولتطفئ شهوته، وفى الحديث " إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت فى قلبه فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما فى نفسه". وفى عصرنا هذا قد نذكر ما رواه مسلم فى صحيحه " إن المرأة تقبل فى صورة شيطان وتدبر فى صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة- أى فأعجبته- فليأت أهله فإن ذلك يرد ما فى نفسه ". وعن أبى هريرة أن رسول الله قال : " لا يحل للمرأة أن تصوم (نافلة) وزوجها شاهد إلا بإذنه " . قال الفقهاء: وإذا كان زوجها مسافرا فحضر فمن حقه أن تفطر، وحقه مقدم على التطوع بالخير، ويمكن القول بأن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة، والمرأة المؤمنة مكلفة فى هذا العصر بإطفاء الفتن التى أشعلتها الحضارة واستغلت فيها الغريزة الجنسية أسوأ استغلال، والتى أذكر فيها حديث أسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما تركت بعدى فتنة هى أضر على الرجال من النساء" . ص _167

كنوز من السنة · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنوز من السنةص ١٤٧