تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت: حديث أعمى السند سقيم المتن، ولو عذب الرجل دابة لسئل عن ذلك دنيا وأخرى.. والغريب أن رجلا- زعموا أنه من أهل العلم- صاح بى منكرا ما أقول! فقلت له غاضبا: إنك الدبة التى قتلت صاحبها!! والواقع أن تراثنا الثقافى يحتاج إلى تنقية دقيقة من الدخيل الذى يشينه، وما أكثره، لقد بلغ السفه أن بعضهم زعم أن فى القرآن لحنا سوف تقيمه العرب بألسنتها ووضع هذا الإفك فى بعض التفاسير...!! ويحزننى أن لغوا كثيرا دس هنا وهناك، حذر منه المحققون ولكن صياح الجهال غلبهم. إن الإسلام هو الدين الأوحد الذى جعل الوصال بين الزوجين عبادة تفتتح باسم الله! وجعل فعله حسنات، وجعل النفقة على الأهل من أعظم النفقات أجرا. وفى حديث عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة " ! وعن عبد الله بن زمعة أنه سمع النبى يخطب، فذكر الناقة والذى عقرها فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذ انبعث أشقاها ) انبعث لها رجل عزيز، عارم منيع فى قومه. ثم ذكر النساء فوعظ فيهن فقال : "يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد ولعله يضاجعها من أخر يومه " . تناقض لا يقع فيه متزن الرأى! ولعل الصلة بين الجملة الأولى والثانية فى الحديث أن غرام الرجل قد يطيش بغفله، كما فعل بقاتل الناقة. فإن جلد المرأة أو لطمها على وجهها لا يجوز، فإن كان غاضبا من امرأته لنشوز غلبها فليضربها بقلمه الذى يكتب به أو سواكه أو فرشاة أسنانه. إن جلدها ثم تقبيلها حماقة أو مرض نفسى. ص _165

كنوز من السنة · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنوز من السنةص ١٤٥