تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قضايا.. بين نقيضين لا تزال قضايا المرأة بين نقيضين لا يريد أحدهما الالتقاء بالآخر، قد يقع فى أحكامنا الفقهية أن يقول الشافعى: لمس المرأة ينقض الوضوء! ويقول أبو حنيفة: لا ينقض الوضوء ولكن " مالكا " يدخل عنصرا آخر يؤثر فى الحكم هو نشدان اللذة أو وجودها، فمن لمس بنية مريبة أو خالط قلبه التذاذ انتقض وضوءه وإلا فلا شئ! من حقك أن تقبل ما شئت من هذه المذاهب أو ترفضه وفق ما يترجح لديك! وقد يكون الموضوع أخطر من ذلك فى العلاقات بين الجنسين، فهل يبقى النقيضان متباعدين أبدا؟. فى الشرق العربى يقولون: لا يظهر من المرأة شئ فى الطريق! ويجوز أن تظهر عينا واحدة لترى مواقع أقدامها وفى أوروبا وأمريكا يقولون: تظهر المرأة ما شاءت من جسدها كله! فهل هناك وسط بين التكشف الفاضح وبين التغطية المعنتة؟ هل لابد من التخيير بين التحجب المقعد والتبرج المفسد؟ هل التخيير بين الحبس فى البيت والتشرد فى الشوارع؟ *** فى قريتنا ـ إلى اليوم ـ يستحيل أن تدخل المرأة مسجدا ـ فقد قيل لها: إن صلاتها فى البيت أفضل من صلاتها فى مسجد. النبى عليه الصلاة والسلام وكان يستحيل أن تذهب إلى مدرسة حتى غلبت حضارة الغرب فأذن لها بالتعلم. ء.! وأنا هواى تبع لتعاليم الإسلام كما جاءت فى صريح الكتاب وصحيح السنة ويؤسفنى أن هذه التعاليم وهت وشوهت فى العصور الأخيرة حتى أمسى المسلمون آخر شعوب العالم، بعد أن كانوا العالم الأول حضارة ونضارة وذكاء رأى واستقامة سلوك! وعندما انعقد مؤتمر المرأة فى بكين، وكان فيه اتهام للإسلام بأنه يهين المرأة ويعنف عليها قلت لمن حولى: الإسلام لا يهين المرأة ولا يعنف معها. فذكر لى بعضهم حديث " لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته؟ " . ص _164

كنوز من السنة · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنوز من السنةص ١٤٤