تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحق أن الزواج شركة أدبية تقوم على الأمانة والوفاء قبل أن تقوم على الطعام والسفاد، فلن يسبق عند الله رجل لأنه رجل ولن تتأخر امرأة لأنها امرأة! لقد كانت امرأة فرعون أشرف عند الله منه إ! وقد ثبت أن البيت الذى تسوده الفوضى والشراسة ينبت ذرية سيئة قد تنحدر إلى الجريمة والاعوجاج، فعلى الرجل أن يكون حسن القوامة وعلى المرأة أن تكون حسنة الانقياد! ليست الزوجية للإنجاب المجرد فتلك وظيفة حيوانية، وإنما الزوجية لإنشاء أجيال أنضر وأطهر! ( والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا) ومن عجز عن بلوغ هذا المستوى فتركه الزواج أفضل. عن أبى سعيد الخدرى أتى رجل بابنته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "إن ابنتى هذه أبت أن تتزوج فقال لها رسول الله: أطيعى أباك! فقالت والذى بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرنى ما حق الزوج على زوجته؟ فشرح لها النبى حق الزوج من رعاية وتمريض يجعل المرأة تسهر عليه ولا تضيق به! فقالت الفتاة للرسول: والذى بعثك بالحق لا أتزوج أبدا!! فقال النبى - للوالد - لا تنكحوهن إلا بإذنهن !! " . إن الزواج ليس قهرا وإذلالا... إن المساواة التى يتحدثون عنها بين الجنسين هى العدالة فى إنشاء أجيال سوية زاكية، وليست اقتسام المناصب الإدارية أو السياسية فى العالم، وأساس ذلك فيما نرى فهم الدين كما نزل وتطبيقه دون عوج أو خلل. ص _157

كنوز من السنة · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنوز من السنةص ١٣٨