بين الرجل والمرأة هذه امرأة تدافع عن بنات جنسها، وتسأل عما يعملن ليشاركن الرجال فى المنزلة والمثوبة؟ وكأنها ترى كفة الرجال راجحة، وأن بقاء هذا الرجحان لا مساغ له! قال الرواة " جاءت امرأة للنبى عليه الصلاة والسلام فقالت له: إنى وافدة النساء إليك، ما منهن امرأة علمت أو لم تعلم إلا وهى تهوى خروجى هذا! الله رب الرجال والنساء وإلههن، وأنت رسول الله إلى الرجال والنساء… كتب الله الجهاد على الرجال فإن أصابوا ـ انتصروا ـ أثروا وأصبحت لهم ثروات! هان استشهدوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون، فما يعادل ذلك من أعمالهم ـ أى لنؤديه ونشاركهم فى الفضل؟ قال: طاعة الأزواج والمعرفة بحقوقهم "!. ونشير هنا إلى ما ورد من التنافس بين الأغنياء والفقراء، وشكوى الفقراء من رجحان كفة أصحاب الثروات وقدرتهم على الصدقة والحج والجهاد.. على حين يعجز المقلون عن ذلك، وليس عجيبا أن تطمح النفوس إلى العلا، وأن تعشق التقدم والارتقاء، المهم الاستعداد لدفع الثمن والقدرة على متابعة الجهد والانطلاق.. فالناس متفقون على أن الكسل ليس طريق النجاح، وأن البلادة لا تقدم أصحابها أبدا! ومنازل الناس فى هذه الدنيا لا تدل على شىء. وقد صح عن رسول الله: " يا رب كاسية فى الدنيا عارية يوم القيامة " . ومن صفات الدار الآخرة أنها سترفع أقواما وتخفض آخرين ! ( إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة * خافضة رافعة) والثابت أن الحساب لا يهمل ذرة، ولا يتأثر بلون أو نسب أو ذكورة وأنوثة، فقد يسبق العبد الأسود الفحول البيض وقد تسبق امرأة فاضلة رجالا كانت لهم فى الدنيا مكانة عالية. وفى مجال الأسرة يجب أن يعرف الكل الحديث المشهور (" كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " فرب البيت المهمل ليس جديرا بالتكريم، والمرأة المهتمة بولدها الحريصة على مستقبله أجدر بالاحترام ورفعة الدرجة! ص _156
كنوز من السنة · الصفحة ١٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كنوز من السنةص ١٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي