قالوا : يا رسول الله إن لنا فى البهائم أجرا؟ قال: فى كل كبد رطبة أجر " . إننى أشعر بالإنكار والغضب من أناس يتسلون بتعذيب بنى آدم، فيعرضونهم للجوع والعطش ومنع النوم، وقد يلهبون جلودهم بالسياط واللذع والكى. وكم نسمع من مآس فى أخبار الحروب حتى اليوم.. والمتأمل فى تعاليم الإسلام يحس دعوة عامة إلى فعل الخير وإسداء الجميل بلغت حد الإلزام! وانظر ترتيب التكاليف فى هذا الحديث الذى رواه أبو موسى الأشعرى عن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : "على كل مسلم صدقة! فقال أبو موسى: أرأيت إن لم يجد؟ قال يعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق! قال: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف! قال: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: يأمر بالمعروف أو الخير! قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: يمسك عن الشر فإنها صدقة " . لابد إن كان مسلما أن يقدم شيئا، يستحيل أن يكون المسلم عقيما لا أثر له ولا ثمرة له، وإنى لا أشعر باستخذاء وحياء حين يقال: جمهرة العالم الثالث من المسلمين أو أن المسلمين ذيل القافلة البشرية!! أين الأمر العام الصادر لهم "(.. وافعلوا الخير لعلكم تفلحون * وجاهدوا في الله حق جهاده …) أين الصدقة المكتوبة على كل فرد منهم يؤديها فقيرا كان أو غنيا؟ الغريب أن الإسلام نبه إلى صنف آخر من الناس لا يعمل ويكره العاملين! ينظر بعين السخط إلى ما يؤديه الآخرون يلتمس عيبا فيه ليتحدث عنه ويطعن فى صاحبه. ص _149
كنوز من السنة · الصفحة ١٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كنوز من السنةص ١٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي