عن أبى مسعود الأنصارى لما نزلت آية الصدقة كنا نحامل على ظهورنا ـ أى نؤجر أنفسنا حمالين لنتصدق بالأجرة ـ فجاء رجل فتصدق بشيء كثير فقال ـ المنافقون ـ مراء، وجاء آخر فتصدق بصاع! فقالوا: إن الله لغنى عن صاع هذا..!! لا الكثير يرضيهم ولا القليل يرضيهم. إنهم هدامون طعانون، فنزل قوله تعالى (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم). والواقع أن العاجزين عن العطاء مهرة فى الغمز واللمز. والأمم التى لا تعرق فى ميادين الكدح لا ينقطع ضجيجها فى نقد الآخرين. ص _150
كنوز من السنة · الصفحة ١٣٣