تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صيانة العرض والمال من معالم الإسلام الرذيلة تولد ميتة! من شعائر الإسلام الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وتحسين الحسن وتقبيح القبيح وإحقاق الحق وإبطال الباطل. إن المناخ الاجتماعى لأمتنا لا تولد الرذيلة فيه حية تسعى، بل تولد ميتة، وإذا بقيت فيها آثار حياة ديست حتى تموت مكانها، ومن ثم وجب على من اقترف إثما أن يكتمه ويستنكره ويتخلص من آثاره بالندم وسرعة المتاب. وصغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كل أمتى معافى إلا المجاهرين. وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستر الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، وبصبح يكشف ستر الله عنه" إن رياح التقوى تهب باستمرار على دار الإسلام، وبين الحين والحين ينطلق صوت ندي يقول الله أكبر.. فهل خجل المذنب من أذان الفجر، ثم نهض إلى مالك يوم الدين يقول له ( إياك نعبد وإياك نستعين) بدل أن يفضح نفسه ويكشف سوءته؟ إن "الرافعى" فى "وحى القلم " حكى قصة فتى وفتاة كانا موشكين على منكر، فإذا الأذان ينطلق قريبا منهما يصب عليهما فيضا من الماء البارد فتراجعا عما كانا فيه، وعاد إليهما رشدهما.. والواقع أن الإسلام يطارد الشيطان صباحا ومساء ويأبى كل الإباء أن يفرض فسقه على المجتمع، وإذا نجح فى إغواء فرد فلا يجوز أن ينجح فى إفساد مجتمع وتوسيع نطاق الجريمة، وهذه الطبيعة الإسلامية فرضت نفسها على الأمة الكبيرة فيستحيل أن تفتخر بالخنا أو تتركه يستوطن شبرا منها، من الذى يفتخر بالعار؟ لذلك عجبت لامرأة ذات مكانة فى أوروبا تقول عن عشيقها : إننى أعبده!! وعجبت أكثر لأن ألوفا مؤلفة استمعت إليها برضا أو بإقرار!! ص _145

كنوز من السنة · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنوز من السنةص ١٢٨