تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تساءلت: هل بقى للدين أثر هناك؟ إن علاقة الأوروبيين بالله أوهى من خيط العنكبوت. إنهم يتحمسون فقط ضد الإسلام، وعندما ينادون لمقاتلته ينفرون خفافا وثقالا، أما أمام الإلحاد والعصيان فالخطب يسير،.! نحن المسلمين نغار على حقوق الله وحقوق الناس، وأعرف أنه يوجد بيننا الآن من يحاول باستماتة نقل تقاليد أوروبا إلينا لنرضى بالزنا والخمر وإهدار الحرمات. ولكن الجماهير استعصت على فنون الإغراء وبقيت حفيظة على تراثها، تذكر قول الله ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله). * * * * القائمون على المال العام استوقفنى ـ وأنا أطالع السنة ـ حرص النبى صلى الله عليه وسلم ـ على المال العام وأمره أن يخرج هذا المال من منابعه إلى مصارفه دون أن تمتد إليه يد خائنة!! روى مسلم عن عدي بن عميرة قال سمعت رسول الله يقول : " من استعملناه منكم على عمل، فكتمنا مخيطا فما فوقه كان غلولا يأتى به يوم القيامة! فقام إليه رجل أسود من الأنصار، كأنى أنظر إليه، فقال: يا رسول الله، اقبل عنى عملك! ـ أى أنه يقدم استقالته من وظيفته بتعبير عصرنا ـ قال له الرسول ومالك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا! قال الرسول: وأنا أقوله الآن، من استعملناه على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتى منه أخذ ما نهى عنه انتهى ". واستقالة هذا الرجل من عمله جديرة بالتأمل! أكان ينتظر من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبيح له الرشوة أو السرقة؟. إن الموظف ليس له من عمله إلا راتبه، فكيف تمتد يده أبعد من ذلك؟ ص _146

كنوز من السنة · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنوز من السنةص ١٢٩