وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقّ وَتَوَاصَوْا بِالصّبْرِ [3]) [سورة: العصر].
وفي كثير من الآيات، يؤكد الله سبحانه على الإيمان والعمل الصالح.
الشيء نفسه بالنسبة للكتاب المقدّس، مثل الرجل الذي سأل عيسى (عليه السلام) كيف ينبغي له أن يعمل ليرث الحياة الأبدية (لوقا:18نصّ18 - 20)؟ إنّ هذا لشيء غريب، مادام أنّه تقرر أنّ الخلاص في أن تؤمن بموت وبعث عيسى (عليه السلام)، لكن ها هو ذا عيسى (عليه السلام) يجيب السائل بأنّ ليس له إلاّ أن يحفظ وأن يعمل بالوصايا.
حتّى أنّ في متّى: (25نصّ34 - 45) عيسى (عليه السلام) يؤكدّ بأنّ الخلاص سيكون بالإيمان والأعمال، وأنّ إرث الملكوت سيكون للذين قاموا بأعمال صالحة. نفس الأمر في رسالة يعقوب (1نصّ27) و (2نصّ19 - 26) التي تشير إلى هذا المعنى:"الخلاص يكمن في أن تعتقد بإله واحد وأن تُطبّّق أوامره ".
وهو ما يتفق مع هذه الآية الكريمة: (قُلْ إِنّمَآ أَنَا بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يُوحَىَ إِلَيّ أَنّمَآ إِلََهُكُمْ إِلََهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا) [سورة: الكهف - الآية: 110].
7 - القيامة:
حسب إنجيل برنابا –المكتشف في آواخر القرن التاسع عشر –الذي صُلبَ لم يكن عيسى (عليه السلام)، لكنّه على الأصحّ:"يهوذا الخائن".
بطرس كان جدّ محقّ إذ نفى أن يكون الذي صلب هو عيسى (عليه السلام) (متّى:26نصّ69 - 75)، بل ابتهل وأقسم بأنّه لا يعرف الذي صُلب.
لقد كان يهوذا هو الذي اعتقل وَوُضع للموت، فالله صنع المعجزة بأن جعل يهوذا يشبه عيسى (عليه السلام)، وكل النّاس أخطؤوا.
القرآن يقول في هذا الموضوع: (وَقَوْلِهِمْ إِنّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلََكِن شُبّهَ لَهُمْ وَإِنّ الّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكّ مّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاّ اتّبَاعَ الظّنّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً [157] بَل رّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً [158]) [سورة: النساء - الآية: 157 - 158].