8 - التثليث (ألوهية عيسى):
إنّ عقيدة التثليث هي أكبر بهتان عرفته البشرية، إنّي مقتنع بأنّ لا أحد من النّصارى يملك اليقين على التثليث، لذا فالشكّ في قلوبهم أكيدا مؤكدا، من أجل ذلك، فالشكّ يعتبر عند النّصراني العدو الأكبر لعقيدتهم بعد الشيطان.
"الشكّ يؤدي إلى الحقيقة "، كما يقول ديكارت،"أن تشكّ "معناه: أن تُفكر وأن تطرح أسئلة لتفهم، وكل هذا يعتبر خطرا بالنسبة للنّصراني.
هذا الأخير، وبدون أن يُدرك أنّ العقل هو الذي يحثه لكي يفكر في عقيدة تقبّلها بلا تَبصُّر، يعتقد حينذاك أنّ الشيطان هو الذي يهاجمه، ويجب عليه باستمرار أن يطرده من عقله!
إن الإنسان الذي يملك عقلا لا يقبل أبدا هذه العقيدة! لا داعي أن نعود إلى التناقضات الموجودة في عقيدة التثليث، لقد برهنّا على ذلك بنصوص من الكتاب المقدّس، ثمّ لماذا "مراوغة التثليث "هذه؟ أليس الإيمان بالله الواحد الأحد أكثر إطمئنانا للقلب، وتثبيتا للعقل؟
(أَأَرْبَابٌ مّتّفَرّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهّارُ) [سورة: يوسف - الآية: 39]
أحمد ديدات كان جدّ محقّ عندما تحدّى النّصارى أن يقدّموا نصّ واحد أين يقول فيها عيسى (عليه السلام):"أنا الله "أو "أعبدوني".
طبعا لا توجد!
جاء في القرآن في هذا الموضوع: (لَقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قَالُوَا إِنّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِيَ إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللّهَ رَبّي وَرَبّكُمْ إِنّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنّةَ وَمَاوَاهُ النّارُ وَمَا لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) [72] لّقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قَالُوَا إِنّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلََهٍ إِلاّ إِلََهٌ وَاحِدٌ وَإِن لّمْ يَنتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ لَيَمَسّنّ الّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [73] أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَىَ اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رّحِيمٌ [74]) [سورة: المائدة - الآية:72 - 74].
عيسى (عليه الصلاة والسلام) ما هو إلاّ بشر، ورسول من الله، أليس هو القائل: "أنا الذي كلمكم بالحقّ كما سمعته من الله " (يوحنا:8 نصّ 40).
(اتّخَذُوَا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوَا إِلاّ لِيَعْبُدُوَا إِلََهاً وَاحِداً لاّ إِلََهَ إِلاّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ) [سورة: التوبة - الآية: 31].
أخي القارئ؛ إنّه لجدّ واضح، مثلما تأكّد من أنّه يوجد فرق بين ما لقّنه عيسى (عليه