أَنّهُ لاَ إِلََهَ إِلا اللّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) [سورة: محمد - الآية: 19].
الله إذن يأمر رسوله أولا بتوحيده، ثمّ بالتّوبة.
فواضح إذن أنّه قبل أن تؤمن بأي عقيدة كانت، من المهم جدّا أن تستدلّ على هذا الإيمان، بمعنى أن تكون مدركا لما سوف تَعبُد، خلافا للكتاب المقدّس فبعد ألفي سنة قضية العقيدة النّصرانية لم تحلّ بعد، "التثليث"و"شخصية يسوع " هما موضع خلاف وجدل من مختلف الطوائف المسيحية: (فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ) [سورة: مريم - الآية: 37].
بل هذه القضية تشكّل مشكلا حتّى بين أعضاء الطائفة الواحدة. والأدهى من ذلك هو غموضها للنّصراني ذاته!!.
في حين أنّ القرآن هو الكتاب الوحيد الذي يوضح لنا الأمر حول حقيقة العقيدة المسيحية، كذلك حقيقة شخصية عيسى (عليه السلام).هذا الكتاب المقدّس، الموحى إلى محمّد (صلى الله عليه وسلم)، آخر الأنبياء والرسل، هو الكتاب الوحيد الذي يطمئن القلوب، ويثبّتها بالحقائق التي يحويها.
ولكي نعيد النور واليقين إلى الرسالة الإنجيلية والى شخصية عيسى (عليه السلام) مزيلين الغموض عنهما، سنعرض وبإيجاز هذه النقاط بآيات قرآنية، وحتى بنصوص من الكتاب المقدّس.
1 - الميلاد المعجز لعيسى (عليه السلام).
القرآن الكريم: (إِنّ مَثَلَ عِيسَىَ عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) [سورة: آل عمران - الآية: 59].
فعندما قدّر الله ميلاد عيسى (عليه السلام)، بغير أن يمسّ مريم بشر، كانت المعجزة "فما من شيء غير ممكن عند الله " (لوقا: 1نص 37).
لماذا نطلق عليه –إذن –اسم ابن الله "؟!.
هل لكونه ولد من امرأة فقط فنجعل لله عائلة!!.
إذ الكاثوليك يدعون مريم:"أم الربّ" (سُبْحَانَ اللّهِ عَمّا يَصِفُونَ) [سورة: المؤمنون - الآية: 91].
(وَقَالُوا اتّخَذَ الرّحْمََنُ وَلَداً [88] لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً [89] تَكَادُ السّمَاوَاتُ يَتَفَطّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقّ الأرْضُ وَتَخِرّ الْجِبَالُ هَدّاً [90] أَن دَعَوْا لِلرّحْمََنِ وَلَداً ً [91] وَمَا يَنبَغِي لِلرّحْمََنِ أَن يَتّخِذَ وَلَداً) [92]) [سورة: مريم - الآية:88 - 92].
2 - إنّ عيسى (عليه السلام) ما هو إلا رسول، رسول إلى بني إسرائيل: