تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا غيرهما، لكن أدعوه كمخلوق ضالّ يريد أن يعبد خالقه ... أمضيت وقتا طويلا، ألحّ في الدعاء، وبعد ذلك نمت، فرأيت هذه الرؤيا:

"رأيتني واقفا ممعنًا النّظر إلى مسجد قريب منّي حوالي 15 مترا، كان ثمّة صمت القبور، كنت وحيدا، عيناي لا تدعان قطّ المسجد، وفجأة وإذ بقوة غيبية تحملني وتأخذني بسرعة الضوء، وأجدني داخل المسجد! ".

إستيقظت مذعورا تحت وقع الصدمة، مفزوعا، فأدركت أنّه، بلا شكّ، الله هو الذي إستجاب لدعواتي من خلال هذه الرؤيا، لم أستطع أن أنطق ولو بكلمة، كان بداخلي إحساس لا يمكن التعبير عنه، عدّت إلى النّوم وعيناي مغرورقة بالدموع.

سبحان الله! ها هو تأكيد روحي جاء من عند الله يضاف إلى تأكيداتي العلمية على صدق الرسالة القرآنية.

فبدأت أولا بإعتناق الإسلام فنطقت بالشهادتين:"أشهد أن لا اله إلا الله، وأنّ محمدا رسول الله".

وقررت أن ألتزم بتعاليم الإسلام، الدّين الحق، هو دين الله، دين جميع الأنبياء والمرسلين.

الحمد لله، وبعد مضي أربع سنوات لا زلت دوما مسلما.

وهناك أمر جدير بالملاحظة! وهو كلما تعمّقت في معرفتي بالإسلام، كلما إزددتّ يقينا ووضوحا، عكس النّصرانية، إذ كلما تعمقتّ في معرفتها كلما راودني الشكّ، واكتنفني الغموض.

وبعد هدايتي، اتجهت نحو أولئك الذين كنت سببا في اعتناقهم للنّصرانية، وشرحت لهم كل شيء، وبعون الله، تقريبا كلهم تركوا النّصرانية، بل ومنهم من إعتنق الإسلام بفضل الله.

رأيت جميع النّصارى الذين عرفتهم، قمت بواجبي أمام الله، المتمثل في إنذارهم بالخطر الذي يترصدهم، وتحذيرهم من الغرور باعتمادهم على يسوع، مثلما هو وارد في النّصرانية.

والله أدعو أن يهديهم إلى حقيقة الإسلام مثلما هداني. آمين

من هو يسوع (عيسى)؟

معرفة الله هي أجلّ معرفة.

من الواضح أن يقال: أنّ الله سبحانه وتعالى بعث رسله وأنبياءه للإنسانية من أجل أن يُعرف، إذ أنّ معرفة الله في الإسلام هي أولى الأولويات، وهي شرط في قبول الأعمال والأفعال: (فَاعْلَمْ

كنت نصرانيا · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنت نصرانياص ٣٠