تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، كما صوّر التصوير التام ليوم القيامة.

أغلب هذه النبوءات والعلامات الصغرى التي تحدث عنها تحققت تقريبا، مما يثبت رسالته.

أليس من علامة مدّعي النبوءة الذي يتكلم باسم الربّ أنّ قوله لن يتحقق (التثنية:18النص21 - 22)؟

°ثم انظر كيف أنّ الربّ، بوحيه لموسى (عليه السلام)، بشّر بالرسالات الثلاثة الكبرى، تلك التي بعث بها موسى وعيسى ومحمد (عليهم الصلاة والسلام).

"الأبدي جاء من سيناء، أشرق عليهم من سير، سطح من جبل باران" (التثنية:33نص2).

"باران" هو ما نطلق عليه اليوم اسم"مكة"، أين وجد إسماعيل (عليه السلام) قديما، (التكوين:21نص21)، وأين بعث الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) برسالة الإسلام.

وقارن الآن النصوص السابقة من الكتاب المقدس مع هذه الآيات من القرآن:

(وَالتّينِ وَالزّيْتُونِ [1] وَطُورِ سِينِينَ [2] وَهََذَا الْبَلَدِ الأمِينِ) [سورة: التين - الأية: 1 - 3].

إنّ هذه الآيات تشير إلى أماكن وحي رسالات التوحيد الثلاثة.

إذن بهذه الأدلة نستنتج أنّ الإسلام ما هو إلاّ تواصل للرسالات السابقة، وأنّ محمدا (صلى الله عليه وسلم) حقا هو خليفة عيسى (عليه السلام).

أما من الناحية الأدبية فالقرآن تحفة لا نظير لها.

العارفون باللغة ظلّوا منبهرين ومعترفين بعظمة هذا الكتاب المقدّس، قالوا: إنّه من المستحيل أنّ رجلا أمّيا مثل محمد (صلى الله عليه وسلم) يمكن له أن يكتب القرآن، لكن بعض النّصارى يقولون بكل اعتباط أنّ محمدا نقل من الكتاب المقدّس! فتحققت من الأمر، فإذ بي أجد أنّ القرآن بالعكس ما هو إلا مواصلة للرسالات السابقة، بل حتى أنّه يصحّح الكتاب المقدس في كثير من تناقضاته المهندسة من طرف المحترفين.

حتى لا يخطئ النّصارى أو غيرهم إذا ما وجد نوعٌ من التشابه بين الكتاب المقدّس والقرآن حول بعض الأمور، فما هو إلا برهان أنّ الله الذي أوحى بأحدهما هو الذي أوحى بالآخر.

-القرآن حجة واقعية، بأنّ الله الحكيم العليم، أوفى بعهده، إذ هو الحافظ الأمين لرسالته المبعوثة للنّاس، لأنّنا نجد في القرآن قوانين الأخلاق التي أوحيت لموسى وعيسى (عليهما الصلاة والسلام)، وكذلك القوانين الأخلاقية الجديدة (الشريعة) التي أوحيت لنبيّنا محمّد (صلى الله عليه وسلم).

إذن؛ رسالة الله إلى النّاس كاملة شاملة وتامة ومحفوظة من الله بنفسه:

كنت نصرانيا · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنت نصرانياص ٢٧