تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاجتماعية ... الخ.

إنّ المسلم لا يقيّد نفسه ولا يحصرها في مجال واحد، إنّه يجد في القرآن ما يحثه على التفكير والتأمل، وعلى البحث لمعرفة العلم وفهم شتّى الظواهر.

الله لا يطلب من الإنسان أن يستأصل غريزته، وأن يُعذب جسده، فهي معركة بلا جدوى، إذ هي ضد الفطرة، بل إنّه يأمر بمجاهدة النّفس لتملك زمامها، دون أن ننسى الإعتناء بالجسد، فلا ينبغي حرمانه من حقوقه.

إنّ الإسلام يحثّ المسلم أن يكون فعالا، وأن يشارك في الحياة الاجتماعية، وذلك بفعل الخير، وزرع الحب والسلّم، وأن يشعر بأنّه نافع وخادم لغيره من الناس، ومطلوب من المسلم كذلك مكافحة الأمراض والآفات الاجتماعية وذلك بالحكمة.

أما التربية التي تريدها النّصرانية، فهي أُحادية الجانب! لا تعتمد إلاّ على الجانب الروحي، فالنّصراني المقطوع عن الواقع تبدو عليه غيبوبة جد ظاهرة، والتي يمكن لها أن تتفاقم مع مرور الوقت لتصبح في الأخير عبارة عن فصام.

ومما لفت إنتباهي كذلك هو: "الآيات " ذات الصبغة العلمية في القرآن، فالله يتحدث عن الظواهر الكونية حديثا موافقا للإكتشافات العلمية الحديثة، فالقرآن وأحاديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) تتحدث واقعيا عن جميع المجالات العلمية: علم الفلك، علم النفس، علم البيولوجيا، علم الأجنّة ... إلى غير ذلك.

إكتشفت أيضا أنّ الإسلام حقيقة عبارة عن تواصل للوحي الإلهي، وأنّ محمدا (صلى الله عليه وسلم) هو آخر الرسل، لكن أعداء الحقيقة يريدون –وبأي ثمن –أن يقطعوا الطريق أمام الوحي الأخير.

(يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَىَ اللّهُ إِلاّ أَن يُتِمّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [32] هُوَ الّذِيَ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىَ وَدِينِ الْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [33]) [سورة: التوبة - الآية:32 - 33]

فاليهود والنّصارى لا يعترفون بأنّ محمدا (صلى الله عليه وسلم) خاتم الرسل ...

وبعد فترة من الزمن، وأنا أتابع أبحاثي في كتب العلماء، مثل الشيخ أحمد ديدات، إكتشفت أنّ رسول الإسلام ذكر بوضوح في الكتاب المقدس، وسأذكر هنا بعض الأمثلة:

° أليس الربّ هو الذي وعد هاجر من أنّه سيجعل من إبنها إسماعيل (عليه السلام) أمّة كبيرة (التكوين 21:18)؟ فماذا قيل عن هذه الأمة الكبيرة في الكتاب المقدّس؟ لا شيء! رغم أنّ

كنت نصرانيا · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنت نصرانياص ٢٥