للشيطان، ففيه الصراع بين الظلام والنّور، بين الربّ والشيطان، والذين لا يؤمنون بيسوع ينتسبون إلى الشيطان، وهم في الظلمات، وهم روحيا أموات.
إنّ النّصراني لا يصارع ضد" الجلد والدم "، أي ضد النّاس لكن ضد الأرواح.
فمثلا عندما، يتحدث نصراني مع مسلم، ابتداء يعتقد أنّه يواجه روح الإسلام التي تتعلق بالمسلم وتمنعه من رؤية الحقيقة والإيمان بيسوع مخلّصه.
إنّ النّصراني الذي أهين أو اضطهد من أجل اسم المسيح، ينبغي أن يكون سعيدا، لأنّ يسوع يقول له بأنّ أجره سيكون كبيرا (إنجيل متى:5 نص 11 - 12).
ولمّا اكتشف النّاس إعتناقي للنصرانية كان ذهلهم شديدا، وانتشر الخبر ووصل عائلتي، والتي كان ردّ فعلها عنيفا خاصة من طرف إخوتي الكبار.
والله أسأل أن يغفر لي الإضطراب الذي أحدثته لهم خاصة لأمّي، لكن هذه المضايقات لم تثن عزمي، بل بالعكس، لقد زادت قوة إيماني، لأن التزامي كان بصدق، والقضية قضية مبادئ وعقيدة. إذ لا شيء بإمكانه أن يرد قناعتي، في الصلاة كنت أدعو " يسوع" لكي يغفر لهم ويهديهم نحو النّور من أجل أن ينجوا ويفوزوا بالخلاص الأبدي.
إنّ أخصّ ما يميز العقيدة النصرانية هو الأثر الجاسم على الشخص النّصراني، هذا الأخير يكون جد منغلق على إيمانه، فلقد كنت أعيش غيابا كليا عن الحياة العائلية والاجتماعية، في حين أنّي كنت جد مرتبط بإخواني النصارى أكثر من أفراد عائلتي.
لقد كان الإنجيل بالنسبة لي بمثابة ثدي الأم للرضيع، وأنا الذي كنت أحب القراءة وأظهر اهتماما بالغا بالبحث والعلم، كل هذا أصبح بالنسبة لي دون أيّ أهمية، لأن الكتاب المقدس يقول بأنّ:" حكمة العالم جنون بالنسبة للربّ " إذ كل ما ينتسب إلى هذا العالم زائل، محكوم عليه بالفناء.
" تفاهة التفاهات، كلّ شيء تافه " هكذا مذكور في (سفر الجامعة 2 نص 2).
هناك عنصر آخر يجذب ويغري الناس بالنصرانية، ويكون في بعض الأحيان السبب الرئيسي في اعتناقهم لها، وهذا من طرف الكثير منهم، أنّها مسألة " المعجزات " كما في إنجيل مرقس (أضف إلى معلوماتك أنّه الإنجيل الوحيد الذي يتناول هذا المقطع) (مرقس 16نصّ 17 - 20) -: فيسوع مدّ بالقدرة الحواريين: طرد الأرواح الشريرة، ومسك الثعابين، وإشفاء المرضى، والحديث بلغات جديدة، بل حتى حسب مقاطع من العهد الجديد: بإمكانهم إحياء الموتى!!
النّصارى يستعملون كثيرا هذه الوسائل في وعظهم لفتنة الناس، ولأنّه طعم فعال يؤكل في