تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلال الفترة من 1954 إلى 1962 وللأسف لم تستمر هذه العضوية طويلا لأنه كان يرى في النضال السياسي الطريق الأقصر إلى الوطن.

ومن المحطات البارزة في علاقتي مع المرحوم أحمد الشقيري لقاؤنا في فندق القدس انتركونتننتال ، وذلك في عام 1964 ، عندما اجتمعنا ونخبة من رجالات فلسطين برعاية جلالة الملك الحسين المعظم بهدف نقل النضال الفلسطيني إلى مرحلة جديدة ، فكان إعلان قيام منظمة التحرير الفلسطينية التي هي إحدى إنجازات الشعب الفلسطيني ، وقد تم انتخاب أحمد الشقيري رئيساً لها ، كما تم اختياري رئيساً للصندوق القومي الفلسطيني ، ومن خلال رئاستي لهذا الصندوق خلال الفترة ما بين 1964 و1969 عملت مع المرحوم أحمد الشقيري عن قرب ، الأمر الذي أتاح لي فرصة أوثق للتعرف على شخصية الشقيري وفكره القومي.

لقد كنت معجباً بمواقف أحمد الشقيري النضالية وتساميه وبعد نظره ووضوح رؤياه وبعده عن المساومة ، لكنه بهرني عندما قبل التخلي عن قيادة المنظمة في عام 1967 لمناضل آخر شعر أنه قد يخدم القضية الفلسطينية أيضا بنفس الحماس ، لكن هذا التخلي عن القيادة لم يؤد إلى انعزاله ولم يثنه عن مواصلة العمل من موقع جديد لصالح القضية الفلسطينية والعربية دونما غضاضة في النفس. لقد استمر يحارب ويقود بفكره وآرائه وبقي الهمّ الفلسطيني همّه الأول.

لقد كان أحمد الشقيري مثقفاً ومفكراً ومناضلاً وخطيباً مفوها ومحامياً بارزاً ، وقد وظف جميع هذه القدرات في خدمة وطنه وأمته والإنسانية ولقد

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٨٩