تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد بدأ نضاله السياسي مع أستاذه في المحاماه المرحوم عوني عبد الهادي ، الذي عرّفه على العديد من رجالات الثورة السورية ، أمثال شكري القوتلي ورياض الصلح ونبيه العظمة ، وعادل أرسلان ، الذين كانوا يعيشون في فلسطين والأردن ، لاجئين سياسيين مبعدين من ديارهم من قبل السلطات الفرنسية التي كانت تحتل في ذلك الوقت سوريا ولبنان.

لقد كان الشقيري فلسطينيا قوميّ النزعة ، وقد عبَّر عن قوميته من خلال ما كان يطرحه من أفكار ، ومن أبرز التعبيرات عن هذا التوجه القومي انتقاده الشديد لميثاق الجامعة العربية لأنه لم يقم على أساس تحقيق الوحدة العربية ، ولتركيزه على الدول العربية والبلاد العربية بدلا من تركيزه على الأمة العربية والوطن العربي.

أحمد الشقيري ، عدا عن كونه سياسياً ومناضلاً فلسطينيا ووطنيّ المشاعر وقومياً عربياً صميماً ، فهو محام بارع وخطيب مفوَّه ، وقد أضافت الجرأة التي يتمتع بها وأفكاره المتقدمة معاني لأقواله أعجبت الكثيرين ، لكن لم يأخذ بها من كانوا في موقع المسؤولية في ذلك التاريخ ، فكان ما كان من نكبة وتشرد وضياع ،ولم يستبينوا النصح إلا في ضحى الغد كما قال شاعرنا العربي.

لقد كان والدي المرحوم عبد الحميد شومان من الناس الذين أعجبوا بأحمد الشقيري ، وبفكره وبقدراته ووطنيته الصادقة ونضاله المتواصل في سبيل فلسطين وبلاغته وقدرته على ارتجال خطبه. ولكل ما كان يتمتع به الشقيري من قدرات ، فقد تم انتخابه عضوا في مجلس إدارة البنك العربي

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٨٨