كلمة افتتاحية (1) ..
في ندوة مؤسسة شومان بمناسبة ذكرى أحمد الشقيري
د. أسعد عبدالرحمن
كان المرحوم الأستاذ أحمد الشقيري نسيجاً فريداً تلاقحت فيه عوامل متعددة أثرت وجدانه طفلاً وعمقت فكره رجلا ، فقد أخذ عن والدته لغتها التركية ومن بيئته استمد اللغة والتراث العربيين ، وقيّضت له تنقلاته بين لبنان وفلسطين أن يُخصب رؤاه ، وقد دفعته سنوات الحرمان الأولى لا سيما بعد وفاة والدته وهو لم يزل في السابعة من عمره إلى خوض معركة إثبات الذات ، بخاصة بعدما انتقل للإقامة في بيت والده وعانى هناك من محاولة التهميش الأُسرى من قبل زوج أبيه ، فوجد أن خير وسيلة لذلك أن ينكبّ على الدرس والاجتهاد. فالتحق بالمدرسة وواظب على دروسه باندفاع شديد، فأظهر تفوقاً كبيرا ساهم في تحسين وضعه داخل الأسرة ، ومن ثم داخل مجتمع مدينة عكا حيث أصبح أكثر اتصالا بالمدينة ومعرفة بشؤونها.
(1) * ندوة مؤسسة شومان، عمان ،26/2/1996.