تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عرفته عن قرب يوم وضع الحجر الأول في قاعدة بناء منظمة التحرير باجتماع حاشد في صالة (المبرة السعودية) في حي المزرعة ببيروت ، تحضيراً لاجتماع القدس الأول ، فكان له حضوره المميز ، فهو الخطيب المفوَّه والمحامي القدير الذي قدم قضية فلسطين للعالم في المحافل الدولية ومنابر الأمم المتحدة من خلال تواجده هناك ، فكان يختزن كل تفاصيل القضية الفلسطينية في ذاكرته . عرفته عن قرب في حوارات طويلة بمنزله في كيفون .

فكان يردّد دائماً أن منظمة التحرير يجب أن تدار بعقول الشيوخ وتتحرك بدم الشباب ، من أجل ديمومتها وتحقيق أهدافها ...

الشقيري كان زاهداً لا يسعى إلى سلطة ، ولا يطمع في منصب أوجاه أو مال ، وهو المقتدر صاحب الكفاءة والكفاية .. ترك منصبه كرئيس لمنظمة التحرير بهدوء دون نقاش أوضجيج أو مشاكسة .

الآن ، وفي ذكراه نعترف ، أننا كنا نعرف أن أحمد الشقيري كان ضحية لأنه لا يجيد اللعب على التناقضات والخلافات العربية وسياسة المحاور التي قضت على كل الأحلام الجميلة للأمة العربية... له الرحمة .

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٨٢