عرفته عن قرب يوم وضع الحجر الأول في قاعدة بناء منظمة التحرير باجتماع حاشد في صالة (المبرة السعودية) في حي المزرعة ببيروت ، تحضيراً لاجتماع القدس الأول ، فكان له حضوره المميز ، فهو الخطيب المفوَّه والمحامي القدير الذي قدم قضية فلسطين للعالم في المحافل الدولية ومنابر الأمم المتحدة من خلال تواجده هناك ، فكان يختزن كل تفاصيل القضية الفلسطينية في ذاكرته . عرفته عن قرب في حوارات طويلة بمنزله في كيفون .
فكان يردّد دائماً أن منظمة التحرير يجب أن تدار بعقول الشيوخ وتتحرك بدم الشباب ، من أجل ديمومتها وتحقيق أهدافها ...
الشقيري كان زاهداً لا يسعى إلى سلطة ، ولا يطمع في منصب أوجاه أو مال ، وهو المقتدر صاحب الكفاءة والكفاية .. ترك منصبه كرئيس لمنظمة التحرير بهدوء دون نقاش أوضجيج أو مشاكسة .
الآن ، وفي ذكراه نعترف ، أننا كنا نعرف أن أحمد الشقيري كان ضحية لأنه لا يجيد اللعب على التناقضات والخلافات العربية وسياسة المحاور التي قضت على كل الأحلام الجميلة للأمة العربية... له الرحمة .