تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأ نضاله وهو طالب آمن بمبادىء الثورة العربية الكبرى التي تنكر لها الحلفاء وعملوا على إحباطها وهي وحدة العرب بدولة عربية واحدة موحدة .

وحيث أنه لا منعة ولاكرامة للأمة العربية إلا بهذه الوحدة فقد عمل الشقيري من أجلها بهمة ودأب غير عابىء بما يلحقه من أذى في سبيلها فاعتقل ونفي وشرد أيام الانتداب البريطاني لمواقفه الجريئة المشرفة بعد أن صاحب القضية الفلسطينية منذ بدايتها ، ويقول الشقيري في أحد مؤلفاته:

(لقد ِسرت في موكب الأحداث جميعها وكانت الوحدة العربية شعارها وناضل جيلنا تحت لوائها ، فسُجن مَن سُجِن ، وعُذّب مَن عُذبّ ، وأستشهد من أستشهد وبقي من هذا الجيل من بقي وما بدّلوا تبديلا . وها نحن على الدرب بل أرجو أن نكون .

وكانت ساحة الوحدة فلسطين بأجمعها على مدى عشر سنوات متعاقبات. شهدت أرضها طلائع الوحدة العربية . تقاتل بالسلاح ، من سنة 1930 إلى 1940 وفي هذه الحقبة الماجدة توافد على فلسطين آلاف من المجاهدين من كل أقطار العرب ليحاربوا تحت راية الوحدة سعياً وراء شعارنا في فلسطين "الاستقلال في إطار الوحدة") .

بعد كارثة فلسطين سنة 1948 مثَّل الشقيري سوريا في هيئة الأمم المتحدة وعمل أميناً عاماً مساعداً للجامعة العربية حتى عام 1957 وأصبح بعدها وزير دولة للمملكة العربية السعودية وممثّلا لها في هيئة الأمم المتحدة إلى عام 1962 وكان في هيئة الأمم خير مدافع عن قضايا أمته العربية في

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٧٨