تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفوسهم أن العرب رفاق نضال وشركاء كفاح وأنهم مثلهم ضحايا الاستعمار والعنصرية ، وأن إسرائيل ليست إلا أداة استعمارية في يد مستعمر الطرفين فليحذروا منها وليبتعدوا عنها ، إنها القفاز الجديد للإستعمار .

والشيء بالشيء يذكر فعندما كان الشقيري يطرق أبواب الدول العربية ليقنعها بالموافقة على فتح مكاتب لمنظمة التحرير ، جاء إلى الكويت ودعا إلى اجتماع شعبي حافل في ملعب ثانوية الشويخ وهوملعب دولة لا مدرسة فقط وكان الأخوة الفلسطينيون العاملون في الكويت على الرغم من صلاتهم الطيبة برجالات الدولة قد فشلوا في إقناعهم بالموافقة على ذلك . فزحف الفلسطينيون من مختلف أرجاء الكويت وتقاطر العرب الآخرون من كل حدَب وصوْب ، وحضر الرسميون الكويتيون وعندما جاء الشقيري دخل الملعب بسيارة مكشوفة ومع أن المنصة كانت بجانب الطرف الذي دخل منه إلا أنه طلب من السائق أن يدور بسيارته على جميع اضلاع الملعب وكان المرحوم يلوح للجماهير بيدين متشابكتين فسرت رعدة العزة والكرامة في قلوب محبّيه وخصومه وكان ذلك اليوم حقاً من أيام العرب . فدوّت جنبات الملعب بالتصفيق الذي وصل في أطراف الدنيا ، وعندما اعتلى الشقيري المنصة تكلم بلغة عربية ممتازة وقد ارتجل خطابه ، فلم يخن أويشت بل كان كلامه سلساً عذبا منسابا متدفقا كالسيل العرم ، فدخل كلامه الآذان بدون استئذان واستقر في مجامع القلوب .

وقد سمعتُ جاري الكويتي يقول لزميله لم أكن أعلم أن الفلسطينيين عرب أقحاح بالفطرة ، مَن في العالم العربي يستطيع الكلام بلغة سليمه مبنى ومعنى كالشقيري؟ ومما قاله المرحوم في خطابه آنذاك . (أيها الفلسطينيون

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٧٥