تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه ذهب بهذا التكليف إلى أبعد مما أراد اصحاب الجلالة والسمو والفخامة والسيادة من الملوك والرؤساء العرب، وقام باتصالات وجولات ومباحثات مع القوى والتجمعات الفلسطينية في بلاد الشتات العربي انتهت بإعلانه إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا للشعب الفلسطيني في مؤتمر وطني تأسيسي عقده في القدس (مايو 1964) وإذا لم يكن المجلس الوطني المذكور الذي تبنى الميثاق الوطني ودستور المنظمة وأنظمتها وهيكليتها تحقيقا لحلم استقلالي فإنه كان بلا شك الخطوة الأولى في طريق تحقيق هذا الحلم ، بما انبثق عن المنظمة وتشكل من هيئات وإدارات وأجهزة عسكرية وسياسية ومالية وثقافية وإعلامية .

وضع الشقيري المسؤولين العرب أمام الأمر الواقع في مؤتمر القمة الثاني في الإسكندرية (سبتمبر1964) وأطلعهم على قرار الشعب الفلسطيني، بتشكيل كيانه الوطني وكان هذا هو التجاوز الشقيري الأول للخطوط الحمر ، ثم تلاه تجاوز ثانٍ ربما كان أكثر خطورة وجرأة حينما أعلم القائد الفلسطيني إخوانه من الملوك والرؤساء المجتمعين في الخرطوم (أواخر اغسطس 1967) في أعقاب هزيمة حزيران 67 رفضه الحازم لموافقتهم على قرار الامم المتحدة رقم 242 ، أي الاعتراف باسرائيل والتعهد بالحفاظ على أمنها مقابل انسحاب جيوشها من الأراضي التي احتلتها في تلك الحرب في أيام خمسة فقط ، وقد عبّر الشقيري عن معارضته للقرار العربي الرسمي في الخرطوم بما عرف باللاءات الثلاث : لا صلح ، لا تفاوض ، لا اعتراف .

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٦٧