تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالسيد أحمد الشقيري وأبلغته عن رغبة أكثرية الدول الأعضاء بتسميته ممثلاُ لفلسطين لدى مجلس الجامعة .

وكان الشقيري ، وهو الذكي الطموح ، مدركاً لما كان يعتمل في نفوس أبناء شعبه ، مطلعاً على تحركاتهم وتنظيماتهم ورغبتهم في استعادة مكانتهم الوطنية من خلال كيان ثوري قادر على بعث الحياة السياسية واستئناف النضال من أجل تحرير الوطن المحتل .

ومهما قيل في حينه ، يوم بدأ التحرك من أجل خلق مثل هذا الكيان . فإن أي منصف يتوخى وجه الله والحقيقة لا يمكنه إلا أن يقر ويعترف للرجل بالدور الكبير الذي تحمله في سبيل انجاز هذه المهمة ، خصوصاً عندما يتذكر ذلك الدرك المتدني الذي كانت قد وصلت إليه قضية فلسطين حتى في الأوساط العربية نفسها . ففي عام 1963 لم يكن لفلسطين من يمثلها في القمة العربية المنشودة ، وخصوصاً عندما نتذكر أن الدول العربية لم تكن مجمعة على الشقيري ، والمعارضون لهم أسبابهم ونفوذهم،وأخيرا ًلما تمت دعوة فلسطين بشخص الشقيري لوحظ في (البروتوكول) أنه لا يجوز أن يكون كرسي الشقيري مماثلاً لكرسي الملوك والرؤساء وأنه لابد أن يتخلف الكرسي بعض المسافة عن كرسي البقية من الحكام .

وخاض الشقيري معركة (المنظمة) داخل مؤتمر القمة والمستمعون إليه يتراوحون بين متحفظ وآخر غير مبال وثالث يعطف ولكنه لا يريد أن يتورط . وانشغل الملوك والرؤساء يومها بقضية مجرى نهر الأردن وبقضاياهم الثنائية ، وخرجوا بالنسبة لفلسطين بهذه السطور:

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٤٨