ويا لسانا لها بالحق يرتجل
يا صوتها الراعد الجبار منتصبا ... على المنابر كالبركان يشتعل
أمضيت عمرا ثريّاً بالعطاء فما ... بخلت أو هزك الحكام والدول
قالوا (الكيان) وظنوا أنه غبش ... من السراب وقالوا ينفع الرجل
فجئتهم بكيان، قائم ابداً ... له جذور إلى الأعماق تتصل
لولاك ظل كلاماً في محاضرهم ... طال الحوار به واستفحل الجدل
وقفت في قمة الخرطوم منتصبا ... كالسيف لا خائف منهم ولا وجل
وقلتها كهديرالرعد عاصفة ... مليون لا، إننا للعبء نحتمل
ولا نُفرّط بالأرض التي جُبلت ... بالدم، كلا ولا للأمر نمتثل
قالوا أحب فلسطيناً وهام بها ... وعاش من أجلها يشدو وينفعل
وأي عيب إذا ما قلت كل ثرى ... هذي الديار ثرانا كله الأمل
وأي عيب إذا ما قلت أن لنا ... النهر، والبحر ، والهضاب والجبل
وأي عيب إذا ما قلت أن لنا ... في القدس بيت به نزهو ونكتحل
وأي عيب إذا ما قلت من دخلوا ... بالسيف لابد أن يمضوا كما دخلوا
ماذا أفاد مصر من أطاح بها ... وراح يحتضن الباغي، ويحتفل
هل سلم المعتدي هل مد راحته ... إلا وخنجره بالدم يغتسل
وهل أعاد إلى مصر كرامتها ... والخصم بالجبهة الشماء ينتحل
قد مرغ الوثبات الشم دنََّسها ... وداسها ومضى يزهو ويحتفل
تأبى الدماء التي سيناء تعرفها ... هذا الذي تم تأبى وترفض المثل
قد قلت: لن يتركوا شيئا فإنهم ... مراوغون أذلاء، وقد فعلوا
في هيئة الأمم اهتزت مواقفهم ... لما تصديت، ريعوا، زُُلزلوا، خُذلوا
وحاربوك طويلاً أينما وجدوا ... سلاحهم في الصراع الزورُ والدجل
إيه خطيب فلسطين، وحجتها ...