حبيب فلسطين وفارسها (1)
هارون هاشم رشيد
أهكذا ، هكذا تمضي وترتحل ... والبيت مغتصب، والشعب معتقل
والأهل قد نهجوا دربا لعودتهم ... إلى الديار، ولما بعد لم يصلوا
يقاتلون فما هانت عزائمهم ... في ساحة الحق، أو أعياهم الكلل
والصامدون أقاموا في مواقعهم ... هناك، وانزرعوا في أرضهم جُبلوا
هم في انتظارك، يا ادي مواكبهم ... ففيم تمضي، ويمضي الموكب العََجل
أساءك اليوم أن الفرية انتشرت ... في مصر، والأمة الشماء تقتتل
أساءك اليوم أن الأزهر انتهكت ... حرماته ،ومشى في ساحته هُبل
أساءك اليوم أن النيل معتكر ... وأن قاهرة الإسلام تندمل
أساءك اليوم أن الصمت منتشر ... في موطن بهزيل الأمر ينشغل
وأن سيف صلاح ادين منكسر ... وأن رايته تُسبى ،وتُبتذل
وأن عكاء أسوار ملطخة ... مشى الغزاة عليها فوقها نزلوا
أيا حبيب فلسطين، وفارسها ...
(1) * الصباح، تونس، 27/2/1980.