بعد كلمتي توجه الشقيري إلى المنصة فوجه ضربات موجعة للعدو الإسرائيلي وأهدافه الاستعمارية ، وبعد انتهاء المناقشة نقضت الجمعية العمومية قرار اللجنة السياسية الداعي للتفاوض !
بقينا أنا وأحمد متعاونين في معالجة القضايا العربية والدفاع عنها، وفي مقارعة العدوان الإسرائيلي في منظمة الأمم المتحدة، ثم التقينا في المؤتمر الأسيوي الإفريقي المنعقد في باندونغ سنة 1955 حيث كنت أرأس الوفد العراقي وكان الشقيري عضوا في الوفد السوري الذي كان يرأسه المرحوم خالد العظم.
كانت الوفود العربية تجتمع في منزل المغفور له جمال عبد الناصر في باندونغ، فقررت الوفود المجتمعة أن أقوم أنا (العراق) ـ واحمد الشقيري (سورية) ـ وشارل مالك (لبنان)، وانضم إلينا الأستاذ عبد الخالق حسونة الأمين العام للجامعة العربية، بوضع صيغة قرار يعرض على مؤتمر باندونغ حول القضية الفلسطينية ، فقمنا بالمهمة متفقين.
ولكن حدث في باندونغ خلاف جوهري بين الوفود حول موقف المؤتمر من المعسكر الشيوعي، فقد كانت أغلبية الوفود ومن ضمنها العراق تناهض المعسكر الشيوعي آنذاك، أما الوفد السوري فقد كان منفتحاً على المعسكر الشيوعي والشقيري كان عضواً عاملا في الوفد السوري.
جرى حوار جدي بيني وبين أحمد فاتفقنا على ألا نختلف ، اتفقنا على أن أسعى جهدي لكسب ما يمكن كسبه بالتعاون مع المعسكر الغربي ، وهو