البعض إلى الخلافات السياسية المحلية .
ومن الطبيعي أن يؤثر ذلك على أحمد الشقيري الذي لو لم يكن على ما عرف عنه من قوة الشخصية والرغبة في الإقدام لوقع بين ما يشده إليه الوطن وما تشده إليه عواطف القربى وأهل البيت الواحد .
ولما كان قومي التوجه ويعرف ما يربط بين المصير الفلسطيني والمصير العربي ، كان طبيعياً أن يبحث عن منابر قومية ليدافع من فوقها عن قضيته ، ولعل ذلك ما أوصله إلى مواقعه التي أشرنا إليها في موجز سيرته كأمين عام مساعد للجامعة العربية ، ثم كمندوب لسوريا ، وفيما بعد للعربية السعودية في الأمم المتحدة .
وللحق أن الرجل لم يدّخر أي وسع في الدفاع عن جميع قضايا العرب وثوراتهم وله من المواقف ما يشهد له بالباع الطويل في الحوار والنقاش ولا سيما في المحافل الدولية التي اعترفت له بالحجة القوية والجملة المعبرة بالعربية الفصحى وبالانكليزية السليمة . ومن هنا فلقد توثقت صداقته مع القادة العرب على امتداد الوطن الكبير مما عبّد الطريق أمامه فيما بعد لاختياره كممثل لفلسطين في الجامعة العربية ثم رئيساً لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد ذلك .
ولادة جديدة مع فلسطين:
في أيلول (سبتمبر) 1963 ، أي قبل ثلاثة أشهر من خطاب عبد الناصر ودعوته لمؤتمر القمة الأول ، اتصلت الأمانة العامة للجامعة العربية