الفلسطينينون بعد الكارثة، واتفقوا فيه على إقامة منظمة التحرير الفلسطينية.
ولعل مشاركته في مؤتمرالقمة في الخرطوم في آب (اغسطس) 1967 كان آخر انجازاته الرسمية في المنظمة ، إذ قدّم استقالته في أواخر عام 1967 .
بين عام 1908 الذي ولد فيه أحمد الشقيري وعام 1980 الذي توفي فيه ، حقبة غير عادية في تاريخ العرب بل وتاريخ العالم كله ، تذخر بالأحداث والمتغيرات . فقد قامت دول وزالت دول . وأقيمت حدود وامحّت حدود. وهبطت أنظمة وصعدت أخرى ، ولعل أبرز ما يهمنا ، ويهم صاحب السيرة هو الغزوة الصهيونية التي تعرض لها الوطن العربي في أحد أعز أركانه ، في فلسطين التي تقع في القلب بين مشرق الوطن ومغاربه .
في بداية عمره شهد انحلال الدولة العثمانية وصراع الايديولوجيات بين التيار القومي المتصاعد والتيار المتمسك بوحدة الخلافات الإسلامية . ورغم نشأته في ظلال بيت كان ربه من أركان التيار الإسلامي فلقد اختار الولد في شبابه التوجه القومي ، راضياً بتحدياته وعواقبه .
ولم تكن تلك العقدة الوحيدة التي أورثها الوالد الشيخ إلى ولده المتوثب ، فلقد كان لمعارضة والده لسياسة مفتي فلسطين ، الحاج أمين الحسيني أثرها على منحى الولد فيما بعد . فهو رغم ولعه بالسياسة ورغم انتمائه للحركة الوطنية لم يستطع إلا أن يبقى مستقلاً دون إنتساب حزبي ، خصوصاً وقد اغتيل شقيقه الدكتور أنور الشقيري في ظروف غامضة ردّها