الشعرة الرفيعة الخفية بين الوطنية المطلقة المتطرفة وبين الجنون العبقري هي التي جعلت بعض الناس يظلموك ، ولكن الهزيمة أو النكبة وحدها هي التي جعلت الناس يبحثون عن كبش فداء بشخصك، لا تكترث! فقد يختلفون معك في كل شيء ، ولكن لا خلاف معك ولا عليك، على أنك كنت الوطني الشريف وكنت الطيب وكنت العاطفي، وكنت الحبيب الأبي النقي الرضي!
أبا مازن.
حتى جمال عبد الناصر في ساعة من ساعات ضعفه وبأسه قال لنا ولك نحن الذين رافقنا بعض خطوات ثورته في مصر.
ـ ليس عندي أي برنامج لكي أستعيد لكم فلسطين!
وسمعناك بآذاننا تقول له بمنزله في منشية البكري في القاهرة:
- سيادة الرئيس لم نعد نخاف من انعدام البرنامج لإنقاذ ما ضاع بقدر ما أصبحنا نخشى وجود البرنامج لضياع ما تبقى في أيدينا.
ثم أنهيت كلامك قائلا:
- أتركوا الموضوع لنا يا سيادة الرئيس فنحن أعلم بالطريق إلى خلاصنا!