كان والده عضواً في (مجلس المبعوثان) _ البرلمان العثماني _ من عام 1908 ـ 1912 . كما كان عضوا في جمعية الاتحاد والترقي ، ولما اندلعت الحرب العالمية الأولى أصبح الشيخ أسعد مفتياً للجيش التركي الرابع. ومن هنا كانت صلته بأنور وطلعت الزعيمين التركيين البارزين في تلك الفترة ، واختار أن يحمل رأياً مخالفاً لرجالات العرب ـ آنئذ ـ الذين كانوا ينادون بالانفصال عن الدولة التركية والتعاون مع الحلفاء . وكان يلتقي في هذا المجال مع الأمير شكيب أرسلان .
ولما انهزمت الدولة العثمانية انسحب الشيخ أسعد وعاد إلى
استمبول . ولما هدأت الحرب نهائياً عاد إلى عكا ، ولكن السلطات البريطانية اعتقلته في حيفا وأعادته إلى ضواحي القاهرة حيث بقي معتقلاً هناك لمدة سنتين مع نفر من رجالات العرب المؤيدين للعثمانيين . وفي فلسطين ، بعد عودته إليها قاد الشيخ أسعد المعارضة ضد سياسة الحاج أمين الحسيني مما كان له أثر كبير على مجرى حياة ولده ـ أحمد ـ فيما بعد .
ولد أحمد الشقيري في قلعة تبنين من أعمال لبنان الجنوبي ، وذلك في الفترة التي كان والده فيها قيد الإقامة الجبرية بأمر من السلطان عبد الحميد .
أتم أحمد دراسته الثانوية في عكا ، ثم في كلية صهيون في القدس . دخل الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1926 ، ولكنه لم يتمكن من إكمال دراسته العليا فيها بعد ان صدر أمر عسكري فرنسي قضى بطرده من لبنان ومنعه من دخوله لمدة عشر سنوات . كان ذلك بسبب مشاركته في مهرجان