تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لاستخلاصها، ومن الآن إلى أن تتحقق المعجزة سنعيش نحن وأمثالنا في ضياع ومقت وتفتت وألم دفين!

لقد عرف أحمد الشقيري حياة السجون والمعتقلات على يد الأتراك والإنكليزوالفرنسيين وبقدر ما كان يعتز بصفحات تشرده واعتقاله كان يضحك من تلك الصفحات وعليها ويهزأ من الذين اعتقلوه وسجنوه ، ويروي طرائف عن حياة السجن وحياة المعتقل مع رفقائه من أمثال عبد الحميد شومان ورشيد الحاج إبراهيم وعوني عبد الهادي وسليم عبد الرحمن وواصف كمال ونبيل العظمة. كان موسوعة في سرد الطرائف والأحاديث والأقاويل عن مختلف رجالات فلسطين في مختلف مدنها ، كما كان حجة في استيعاب الجوانب القضائية والحقوقية لقضية بلده، ومن هنا ما أكثر ما كانت تختلط في جوانب عمله خيوط حياته الخاصة مع خيوط حياته العامة!

فالفلسطيني عنده بريء وشريف وأمين وضحية من ضحايا بريطانيا والصهيونية إلى أن يثبت العكس ، والفلسطيني على حق إلى أن يثبت العكس ، والفلسطيني لا يخالف قانوناً ولا يعادي إنسانا ولا يعتدي على أحد إلى أن يثبت العكس، يكفي الفلسطيني شرفا في نظر أحمد الشقيري أنه فلسطيني، ويكفي الفلسطيني عذابا عنده أنه فلسطيني، وكان يقول دائما أن الفلسطيني سيدخل جنة ربه بلا حساب لأن الله لا يحاسب حسابيْن ولا يعاقب عقابيْن، وقد كفى الفلسطيني ما قاساه وما عاناه من شقاء في حياته المضنية الشقية الطويلة.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٣٢٤