تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-( يشهد الله إنها كذبة من أكاذيب إسرائيل وأنا أتحدى أي شخص أو دولة أو إذاعة أو صحيفة قادرة أن تثبت لي مثل هذه السخف بصوتي أو على لساني).

ثم استطرد أحمد يقول لي:

- الصهيونية يا صديقي تعيش على بث أسطورة سياسية ونفسية معينة تصورها بأنها هي وحدها الضحية المهددة بالفناء على يد المتطرفين العرب ، هذه الأسطورة تضمن لليهود تدفق المال العالمي على خزائن إسرائيل واستمراراً للحماية الأمريكية لسياسة إسرائيل، ولست غبياً لكي أطلق مثل هذا القول ولكن اليهود ماهرون في فنون الدعاية واختلاق الأقاويل، لقد وضعوا مثل هذا الكلام على لساني ونشروه في العالم بينما أنا منه براء، حاولت أن انفي فلم يستمع لي أحد ، أصدرت بياناتي المتعددة فلم ينشرها أحد، وقد زاد في ألمي وحسرتي أن معظم أهلي وإخواني من العرب قد صدقوا مثل هذا الباطل وراحوا يعاتبونني عليه وكأنه حقيقة قائمة ثابتة...!

وروي لي أبو مازن قصة آخر لقاء له مع القدس في صبيحة يوم الخامس من حزيران في عام 1967م وكيف استقل السيارة إلى عمّان وكيف سمع نبأ العدوان من راديو السيارة وماذا فعل في عمّان ثم رحلته إلى دمشق وعودته إلى بيروت ، وأنهى كلامه لي قائلا في حزن عميق:

- إني أحس بأنني لن أرى القدس مرة أخرى يا أخي. إني أحس أن العدو اغتصبها ولن يعيدها وستمضي عدة سنوات طوال قبل أن يعرف العرب والمسلمون قيمة القدس ويعدوا أنفسهم عسكريا ونفسيا وسياسياً

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٣٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٣٢٣