تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشقيري... وكلمة رثاء (1) ..

خالد محادين

ليس ثََََََََََََمّ أسوأُ من كلمة رثاء...

وفي زمن بالغ السوء مثل زمننا، حيث يخرج المرء من جلده داخل الوطن وينفلت من جواز سفره خارج حدوده ، لا يكون أمامنا سوى أن نقول تلك الكلمة.

والشقيري الذي حمل جراحه وآلامه ، وحمل أحلامه وأمانيه ثم رحل، واحد من قليل ظلوا تحت جلودهم داخل الوطن ، وظلوا تحتها خارج حدوده، ومن حقه علينا، وما أقل أن نعرف أو نتعرف على واجبنا ،أن نقول فيه ولو كلمة وداع ، وان ظل في أعماقنا بعض وفاء فكلمة رثاء. فالشقيري حمل أوجاع هذه الأمة قبل أن يحمل أوجاع شعبه، وقاتل دفاعاً عن قضاياها قبل أن يقاتل دفاعاً عن قضاياه ، ولهذا تجيء خسارة الأمة أكبر بل أعمق من خسارة شعبه له.

(1) * الرأي،عمان، 1/3/1980.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٣١٠