تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهمه البعض خطأ إذ ظنوا أنه في مقارعته هذه كان يسعى لجاه شخصي أو مكانة ذاتية، والحق كل الحق أنه كان يفعل ذلك من أجل فلسطين وشعب فلسطين.

وكلمته المشهورة عن وقفته (كتفا إلى كتف مع الملوك والرؤساء) ما قصد منها ولا رمى إلى مسألة بروتوكولية، وإنما قصد ورمى إلى مسألة وطنية تتعلق بكرامة شعب وضرورة بعث حياته الوطنية وكيانه الوطني.

وهو لذلك ، وككل مناضل سياسي عنيد ، استهدف أكثر من مرة ولم يكن شخصه الهدف وإنما ما كان يمثل ويجسد.

ونحن أبناء فلسطين ، وفي الثورة الفلسطينية بالذات ،الذين تعودنا الوفاء لكل من حمل راية الجهاد والكفاح ، لا نستطيع اليوم سوى الإقرار للرجل الذي قضى بفضل جهاده واجتهاده والاعتراف بالدور التاريخي الذي قام به في عملية إحياء الكيان الوطني الفلسطيني وتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية.

وسيبقى لأحمد الشقيري في تاريخنا الثوري الصفحات التي يستحقها والتي سطرها بيديه وبمعاناته وبنضاله.

فله ، ولكل شهدائنا من كل جيل ، تحية التقدير والإجلال والاحترام.

رحم الله الشقيري أول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وعزاؤنا بأننا نحن معشر الفلسطينيين لا زلنا ـ في سبيل الوطن ـ نطلب الموت لتوهب لنا الحياة.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٣٠٩