عالمي، تماماً كما اختارته سوريا مواطنا من مواطنيها وأحد أوائل روادها في المحافل العالمية.
كان الشقيري أحد أفضل رجال المنابر باللغة الإنكليزية، كان صوت فلسطين في كل محفل دولي.
قال المحللون الأجانب أن مشكلة الشقيري أنه جعل لفلسطين صوتاً عاليا، ولم يعطها فكراً عاليا، كانوا يريدون إعطاء إسرائيل المبرر الذي اتخذته ضده. كانت تقول: إنه يريد رمينا بالبحر، فقط لأنه طالب بالتحرير، وأنشأ جيش التحرير ، ومارس حرب التحرير.
كان الشقيري صوتاً عالياً ، وكان ممارسة فلسطينية عالية أيضاً. لقد أصبح الشقيري بنضاله الطويل، أسلوباً ومدرسة خطابية تأثر بها قادة كثيرون في العالم العربي.
سافر الشقيري إلى الصين ، واختار بزة ماوتسي تونغ. ووعد أن لا يخلعها قبل التحرير.. ولكنه تخلى عنها إلى جيل الشباب الفلسطيني ، ترك البزة والبندقية إلى ياسر عرفات ، وانصرف إلى كتابة مذكراته وتجاربه مع الملوك والرؤساء العرب على الورق لأنه اعتقد أن التجربة مرة وقاسية ويجب أن تصبح ملك الجماهير. إن أهم ما خلفه الشقيري هو فلسطينيته بأذرعتها العربية.لقد كان مواطناً فلسطينيا ، بامتدادات وتطلعات عربية واسعة. فهو واحد من الأوائل الذين مزجوا النضالين الفلسطيني والعربي فأعطاهما بعدا قومياً لم يعد أحد يستطيع فصلهما، حتى ولا اتفاقيات كامب ديفيد.