الدار البيضاء، وأخيرا في مؤتمر الخرطوم... وحمدت الله أنني انسحبت في هذا المؤتمر غير آسف ولا نادم...).
وإذا كانت القيادات العربية على أخلاقياتها المعهودة فإنها لن تستطيع أن تمحو من تاريخ الشقيري دوره في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية وبنائه لكيان المنظمة سياسيا وعلمياً ودولياً.
وفي نعي ياسر عرفات للفقيد الشقيري أشار وأشاد لحجم المناضل في قوله:
(لقد تنقل الراحل الكبير في العديد من المواقع السياسية البارزة على المستوى العربي والدولي وكان أول رئيس للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكان صوته وكانت كلمته ترتفع دائماً على سارية الوطن الفلسطيني وترفرف في مختلف أرجاء العالم ).
وسواء حذفت محاضرات ومواقف الشقيري من ذاكرة المسؤولين العرب، وهو أمر طبيعي لا نشك فيه ، فإن الشعب العربي سيذكر دائماً أن الشقيري كان مناضلاً عربيا قاعدته الجماهير ولغته الجماهير وهدفه الجماهير.
وفي اعتماده لغة الجماهير وصدق الجماهير خالف الشقيري ـ رحمة الله عليه ـ جل الرؤساء والملوك العرب الذين يتعاملون مع القضية الفلسطينية في حدود .. اللهم حوالينا ولا علينا.