تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العربي، والدائرة الثالثة هي الدائرة الإسلامية، وإن العمل لكل هذه الدوائر عمل متداخل مكمل لبعضه بعضاً. ورغم أن الشقيري كان يؤمن بأن على العرب الفلسطينيين أن يكونوا طليعة الطليعة ـ كما كان يكرر دائما ـ في قضية العالم العربي والإسلامي الأولى ، قضية فلسطين ، إلا أنه كان يؤمن بأن العمل المبتور على مستوى القضية الفلسطينية فقط أو الوحدة فقط ، عمل لا يمكن أن يفلح ! بل هناك رابطة جدلية أو ديالكتيكية بين الجبهتين.. من فلسطين ننطلق إلى الوحدة، الوحدة التي ستعمد بالدم العربي المقدس يجري على الأرض المقدسة.. كما أن أي شكل من أشكال الوحدة العربية خطوة على الطريق سيعود بالخير والبركة على قضية فلسطين ، وقضايا العرب الأخرى.

لقد شعر الشقيري بأن العمق الاستراتيجي العربي الإسلامي أمر حتمي للتحرر ومن هنا، طالما ردد القول: ( الصهيونية العالمية وفي طليعتها إسرائيل قوة ديناميكية هائلة ، ولا يمكن أن يقف أمامها إلا وحدة عربية لها جيش عربي واحد، على رأسه دولة اتحادية واحدة، دولة واحدة حول إسرائيل على الأقل. وبدلا من أن نظل نردد أن شعار إسرائيل من النيل إلى الفرات ، علينا أن نقيم دولة الوحدة من النيل إلى الفرات).

ولقد كان أحد طموحات الشقيري الأساسية طوال الوقت ، تكوين جبهة رديفة للعرب الفلسطينيين من العرب والمسلمين على غرار رديف الصهيونية من عالم اليهود والغرب. يذكر (سألت نفسي لم لا تكون جباية شعبية منظمة كما يفعل اليهود. لم لا تكون (عربية عالمية) و(إسلامية عالمية) تمدنا وتقوي

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٨٨