تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد كان أبوه أسعد الشقيري مَن أفصح من خطب باللغتين العربية والتركية. ولقد جاء وقت على الشقيري في شبابه أدمن فيه الخطاب، وصار رجل المنابر الذي لا يبارى ولا يجارى . طبيعة أخرى وفضيلة أضيفتا إلى طبائعه وفضائله الكثيرة : (ولكن أصبحت لي شهرة بأنني خطيب كما لو كنت مطرباً، يحرص الناس كل الحرص على أن أغني لهم وأطربهم!) كما تميز الشقيري بحضور بديهة عجيب . سأله أحدهم وقد وقف خطيباً : أيهما نقاوم الصهيونية أو الاستعمار فقال على الفور :

لا تقطعن ذنب الأفعى وترسلها إن كنت شهماً فاتبع رأسها الذنبا.

ولعل الذي زاد في ترسيخ مقدرة الشقيري على الخطابة والمقدرة على التأثير في الجماهير العريضة، أنه توجه بإخلاص إليها وتبنى منطلقاتها وعبرّ عن توجهاتها ، فوقف في ذلك على أرض صلبة.

منطلقاته وتوجهاته:

آمن الشقيري بعدالة قضية فلسطين كأنها يقين اليقين.والحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وحمل في حناياه وبين جوانحه التراجيديا الإنسانية لكل فلسطيني كأنها أسطورة من أساطير الأولين.

إيمانه العميق بالوحدة:

كما آمن الشقيري بالصلة الوطيدة بين فلسطين وأرض العروبة والإسلام وهنا، أدرك الشقيري أن فلسطين إحدى الدوائر الثلاث في الكيان العربي الإسلامي: الدائرة الصغرى والقلب فلسطين، والدائرة الثانية الأكبر الوطن

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٨٧