تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكراتشي وبكين، وباندونغ فضلا عن العواصم العربية وقد رحت انتقل بينها كأني انتقل من حي إلى حي في المدينة الواحدة).

لقد ترسخ في وجدان الشقيري من خلال قضيته المظلومة، ظلما فظيعاً مريعا، مبدأ الدفاع عن كل قضية مشابهة وهو يقول أيضا: (واكبت حركات التحرر في العالم، ورحت أبحث عن كل قضية حيثما وجدتها دفاعاً عن أوطان الشعوب وثأراً لوطني المغلوب).

كان الشقيري نشيطا حيويا دؤوباً مثابراً متحفزاً يمتلئ بأخلاق الفروسية والنجدة والشهامة ، مثله في ذلك مثل المؤمن الذي ورد في الحديث النبوي الشريف (مثل المؤمن كرجل أخذ بعنان فرسه كلما سمع هيعة ـ صيحة ـ طار إليها). وكان استنفاره وتحفزه أشدّ ما يكونان عليه عندما يتعلق الأمر بفلسطين من قريب أو بعيد.

وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا

لقد كانت فلسطين قدس أقداسه، الوتر الحساس في قيثارته الذي ما أن تمسه حتى تنقدح في ذهنه شرارة الإلهام وتجود القريحة ويكون البيان.

الخطيب:

ولقد رزق الأستاذ الشقيري كل الصفات التي تؤهله للخطابة: جرأة كجرأة الأسد الهصور، وصوت جهوري. أتقن اللغة العربية لغة القرآن سليقة ودراسة . كما أتقن الإنجليزية وتحدث بها بمقدرة كبيرة . وخطب باللغتين . وقد ورث الشقيري موهبة الخطابة عن أبيه ، كابراً عن كابر،

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٨٦