تستحقه من عناية واهتمام ، وبحث واستقصاء ، ولكن الذي نريده هنا ، قول كلمة بين يدي رحيله.. ونحن نستودعه الله الذي لا تضيع عنده الودائع!
محام القضية العربية:
مفتاح شخصية الشقيري ـ كما أن لكل شخصية مفتاحاً نفسرها به ـ هو أنه كان محاميا بكل ما في هذه الكلمة من معنى الدفاع عن الحق والانتصار له، ومحاربة الباطل وملاحقته حتى الإجهاز عليه. وقام بذلك على مستوى الأفراد والجماعات والأوطان. دافع الشقيري عن أبطال فلسطين المجاهدين في انتفاضة البراق 1929 وبالذات فؤاد حجازي، وعطا الزير، ومحمد جمجوم قبل أن تعلقهم السلطات البريطانية على المشانق وتبكيهم فلسطين من أقصاها إلى أقصاها.. ودافع أيضا عن رفاق الشهيد عز الدين القسام بعد انتفاضته العظيمة في عام 1935م ، وبعد قضية اغتيال أندروز حاكم الجليل في عام 1937. ودافع عن القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة وغيرها من المنابر العالمية. وشمل دفاعه كل قضية عربية مظلومة مثل قضية الجزائر وتونس وليبيا.وتجاوز ذلك، إلى الدفاع عن كل قضية مظلومة في العالم. وكان الشقيري نصيراً للمظلومين والمستضعفين في الأرض أمام شرور الامبريالية والصهيونية، ولقد امتد به الزمن محاميا مناضلا عن القضايا المظلومة وطاف في ذلك أركان الأرض، وشرق وغرب وسار كما يقول هو (طريقاً طويلاً من الحياة السياسية العامة ، امتدت أربعين عاماً بدأتها في بيت المقدس معقل الحركة الوطنية ، آنذاك ، وانتقلت بعدها في عواصم الدنيا ، في واشنطن ونيويورك وباريس وموسكو وجنيف ولندن وطوكيو ونيودلهي