المحرومون ... منا المسجونون وان كانوا يسيرون في سجون واسعة لا سقوف لها .. منا المكبّلون بحيث تسدّ في وجوههم الحياة...
أهلوك يا أبا مازن.. يخشاهم الأقربون كما يخشاهم الأبعدون...
ومع كل هذا فنحن للعروبة.. نحن لفلسطين.. نحن للعذاب... وللاستشهاد..
أيها السادة:
كان أحمد الشقيري رجلا أحبَّه الكثيرون، وأبغضه الكثيرون وسيحكم التاريخ على من أصاب من محبيه ، وعلى من أخطأ من مبغضيه...
رجلا ستظل بصماته عميقة على القضية ، بقوته وبضعفه ، بشخصيته ، وبإنسانيته ونبضاته..
رحمك الله أبا مازن...
آمنت بالنصر حياً، وآمنت بالنصر ميتاً.. عملت لأرضك فأردت أن تدفن في أقرب بقعة إليها.. لأن يوم النصر آت... وعندئذ تنقل رفاتك إلى أرض الوطن ، لتستقر هانئة..
فليت الأحياء يذكرون الأموات فيحسنون إلى ذكراهم.
لعل الأحياء يذكرون وصايا الأموات...
رحمك الله أبا مازن.. عشت رجلا ـ ومت رجلا والرجال قليلون...
والمستقبل لنا بإذن الله وبإرادتنا .. والسلام عليكم ....